ومن نوّنه جعله مصدرا ، أي لا تقولوا قولا ذا رعونة (١).
١٥٩ ـ قوله تعالى : (مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ـ ١٠٥ ـ (خَيْرٍ) في موضع رفع مفعول لم يسمّ فاعله ل (يُنَزَّلَ) ، و (مِنْ) زائدة لتأكيد النفي. و (مِنْ رَبِّكُمْ) : (مِنْ) لابتداء الغاية (٢) ، متعلقة ب (يُنَزَّلَ).
١٦٠ ـ قوله تعالى : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ) ـ ١٠٦ ـ (ما) شرط ، وهي في موضع نصب ب (نَنْسَخْ) و (مِنْ) زائدة للتأكيد ، وموضع (آيَةٍ) نصب بننسخ. (أَوْ نُنْسِها)(٣) عطف على «ننسخ». (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها) جواب الجزاء.
١٦١ ـ قوله تعالى : (كَما سُئِلَ مُوسى) ـ ١٠٨ ـ «الكاف» في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : سؤالا مثل سؤال موسى (٤).
__________________
(١) في (ح ، ظ ، ق) «لا تقولوا رعونة» والتنوين قراءة الحسن. تفسير القرطبي ٢ / ٦٠ ؛ والمجيد ١٥١ / ب.
وفي هامش (ظ) ١١ / ب : «قوله : (لا تقولوا راعنا) منون ، عن الحسن وأبي حيوة وابن عمير ، يعني : لا تقولوا حمقا وباطلا وهجرا ، وهو من الرعونة ، يقال : رجل أرعن ، وامراة رعناء ، و (راعونا) : ابن مسعود وزر والأعمش. قال أبو معاذ : قرأت في بعض الحروف (ولا تقولوا للناس راعنا) ، وهو بدل من (أرعنا) تقول العرب : أرعني سمعك ، أي اسمع مني ، وكان الكلبي يقول : كان أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقولون له : راعنا ، أي أفهمنا وافهم عنا ، فنهاهم الله تعالى عن ذلك.
(وقولوا أنظرنا) بالقطع عن الأعمش بمعنى : أمهلنا. غرايب القرآن».
(٢) في هامش (ح) : عبارة «بلغ مقابلة تصحيحا ...».
(٣) في (ح ، ظ) : «أو ننسأها» ـ بإسكان الهمزة ـ وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير ، وقرأ به أيضا : عمر وابن عباس وعطاء ومجاهد وأبيّ بن كعب وعبيد بن عمير والنخعي وعطاء بن أبي رباح وابن محيصن. وقرأ الباقون بضم النون الأولى وكسر السين من غير همز. انظر الكشف ١ / ٢٥٨ ؛ وتفسير القرطبي ٢ / ٦٧٢.
(٤) في (ح ، ظ ، ق) : «سؤالا كما».
