١٥٠ ـ قوله تعالى : (وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ) ـ ٩٦ ـ (هُوَ) كناية عن أحدهم ، مبتدأ ، و (أَنْ يُعَمَّرَ) في موضع رفع لأنه فاعل رفعته بمزحزح ، والجملة خبر (هُوَ) ، ويجوز أن يكون (هُوَ) كناية عن التعمير مبتدأ ، و (أَنْ يُعَمَّرَ) بدلا من (هُوَ) ، و (بِمُزَحْزِحِهِ) خبر الابتداء. وأجاز الكوفيون أن يكون (هُوَ) مجهولا مبتدأ ، بمعنى الحديث والأمر ، وما بعده ابتداء وخبر في موضع خبر (هُوَ) ، ودخول الباء في (بِمُزَحْزِحِهِ) يمنع من هذا التأويل ، لأنّ المجهول لا يفسّر (١) إلا بالجمل السالمة من حروف الخفض.
١٥١ ـ قوله تعالى : (أَوَكُلَّما) ـ ١٠٠ ـ الواو عند سيبويه (٢) واو عطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام. وقال الأخفش : الواو زائدة ، وقال الكسائي : هي (أَوَ) حرّكت الواو منها ؛ ولا قياس لهذا القول (٣). ونصبت (كُلَّما) على الظرف ، والعامل فيه فعل دلّ عليه (نَبَذَهُ) ، [لأن (كُلَّما) إذا كانت ظرفا ، فيها معنى الشرط ، والعامل فيها الجواب].
١٥٢ ـ قوله تعالى : (كَأَنَّهُمْ) ـ ١٠١ ـ الكاف للتشبيه لا موضع لها من الإعراب ، وموضع الجملة موضع رفع نعت ل (فَرِيقٌ)(٤).
١٥٣ ـ قوله تعالى : (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ) ـ ١٠٢ ـ هو في موضع الحال من (الشَّياطِينُ) أو من المضمر في (كَفَرُوا) ؛ وهو أولى وأحسن ، أي كفروا في حال تعليمهم السحر للناس. وإن شئت جعلته خبرا ثانيا ل (لكِنَّ) في قراءة
__________________
(١) في (ح) : «لا يُغَيِّرُ» ، والمجهول هو ما يسمى ضمير الشأن. انظر : العكبري ١ / ٣١ ؛ والبيان ١ / ١١١ ؛ وتفسير القرطبي ٢ / ٣٤.
(٢) الكتاب ١ / ٤٩١.
(٣) انظر : معاني القرآن للأخفش ص ١٤١ ؛ والبيان ١ / ١١٢ ؛ والعكبري ١ / ٣٢ ؛ وتفسير القرطبي ٢ / ٣٩.
(٤) المجيد في إعراب القرآن ١٤٦ / ب : «وقال مكي : موضعها رفع ، نعت لفريق.
قلت : ويلزمه الفصل بين النعت والمنعوت ، فتأمله».
