من سورة الحج ، وتنتهي بآخر سورة من القرآن الكريم. والنسخة لا تاريخ لها وهي غفل من ذكر الناسخ أيضا ، وخطها مقروء ، لعله من خطوط القرن السابع الهجري ، ومشكولة شكلا كاملا وكتبت أسماء السور ورءوس الفقر بالحمرة. أخطاؤها أقل من نسخة الظاهرية ، ولكن لما اعتراها من نقص كبير ولخلوها من ذكر الناسخ وتاريخ النسخ ؛ جعلتها متأخرة في الرتبة بالنسبة إلى باقي النسخ. وقد قمت بمقابلتها مع النسخ الأخرى ، وأثبتّ منها ما رأيته جديرا بذلك.
خطة التحقيق :
ـ اعتمدت في تحقيق الكتاب ـ كما ذكرت ـ على النسخة التيمورية (ت) ، وجعلتها بمثابة الأم بالنسبة إلى النسخ الباقية ، ولكن ما اعتراها من النقص في أولها ووسطها وبعض المواضع المتفرقة منها ؛ دفعني لأجعل من النسخة الأحمدية (ح) نسخة متممة لها ، وأكملت السقط منها ، وجعلته بين قوسين كبيرين دون الإشارة إلى ذلك في الهوامش. كما اعتمدت عليهما معا في تقويم النص ، وتبيان الفروق الجوهرية ، وقابلت هذا مع النسخ الأخرى ، مستدركا منها ما لزم النص من توضيح عبارة ، أو إظهار لفروق ذات دلالة ، وقد ذكرت أن هناك زيادات في نسخة الأصل (الأم) آثرت أن تكون بين قوسين كبيرين أيضا ، ولكن مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية ، ليدرك القارئ تلك الزيادات التي أدخلت على الأصل ، وقصد بها التوضيح والشرح أكثر ما قصد ، فكان لزاما أن أشير إليها ، لأني أرجح أنها ليست من إضافات المؤلف. جعلت الآية المعربة بين قوسين ، واضعا رقمها بجانبها ، وذلك حسب ورودها في المصحف. أما إذا كانت الآية المستشهد بها من سورة أخرى فكنت أشير في الحاشية إلى اسم السورة ورقم الآية. اهتممت بضبط الآيات القرآنية ضبطا تاما ، وكذلك الشواهد الشعرية ، كما ضبطت بعض الكلمات التي يمكن أن يحصل لبس في قراءتها. سقطت عبارة «قوله تعالى» في كثير من المواضع ، فآثرت إثباتها قبل كل فقرة ، لكي تتناسق الفقر بعضها مع بعض ؛ وهو ما لم تكن لتتفق
