ـ ٢٧٢ ـ (ما) في ذلك في موضع نصب بوقوع الفعل الذي بعده عليه ، وهي شرط. فأما (وَما تُنْفِقُونَ) ف (ما) حرف نفي. والهاء في قوله (فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ) ـ ٢٧٠ ـ تعود على «النذر» ، أو على «الإنفاق».
٣١٠ ـ قوله تعالى : (فَنِعِمَّا هِيَ) ـ ٢٧١ ـ في «نعم» أربع لغات : «نعم» مثل «علم». و «نعم» بكسر النون لكسرة العين ؛ لأنه حرف حلق يتبعه ما قبله في الحركة ، في أكثر اللغات. و «نعم» تترك (١) النون مفتوحة على أصلها ، وتسكن العين استخفافا ، و «نعم» بكسر النون لكسرة العين ، ثم تسكن العين استخفافا. فمن كسر النون والعين من القرّاء احتمل أن يكون كسر العين على لغة من كسرها وأتبع النون بها. ويحتمل أن يكون على لغة من أسكن العين وكسر النون ، لكن كسر العين لالتقاء الساكنين. فأما إسكان العين مع الإدغام فمحال لا يجوز ولا يتمكن (٢) في النطق. ومن فتح (٣) النون وكسر العين جاز أن يكون قرأ على لغة من قال : «نعم» كعلم. ويجوز أن يكون أسكن العين استخفافا ، فلما اتصلت بالمدغم كسرها لالتقاء الساكنين. و «ما» في موضع نصب على التفسير. وفي «نعم» ضمير مرفوع بنعم ، وهو ضمير (الصَّدَقاتِ). و (هِيَ) مبتدأ وما قبلها الخبر ، تقديره : إن تبدوا الصدقات فهي نعم شيئا (٤).
٣١١ ـ قوله تعالى : (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) ـ ٢٧١ ـ من جزم الراء عطف (٥) على موضع الفاء في قوله : (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ). ومن رفع
__________________
(١) في (ح ، ظ) : «بترك».
(٢) في (ظ) : «ولا يمكن».
(٣) قرأ بفتح النون وكسر العين ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ، وقرأ الباقون بكسر النون اتباعا لكسر العين. النشر ٢ / ٢٢٨ ؛ والإتحاف ، ص ١٦٥.
(٤) الكشف ١ / ٣١٦ ؛ والإنصاف ١ / ٧٢ ؛ والبيان ١ / ١٧٧ ؛ والعكبري ١ / ٦٧ ؛ وتفسير القرطبي ٣ / ٣٣٤.
(٥) في (ح ، ظ ، ق) : «من جزمه عطفه».
