أن القول بأنه كلمة مفردة ، نظير : ( على ) و ( لدى ) ، فأضيفت إلى الكاف ، فقلبت ألفه ياء [١]. لا وجه له [٢] لان ( على ) و ( لدى ) ـ إذا أضيفا إلى الظاهر ـ يقال فيهما بالألف ، كعلي زيد ، ولدى زيد. وليس لبى كذلك ، فإنه يقال فيه : « لبي زيد » بالياء.
( مسألة ١٥ ) : لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حج الافراد ، ولا إحرام حج العمرة
______________________________________________________
|
وكنتم كأم لبة
طعن ابنها |
|
إليها فما ردت
عليه بساعد |
وهو ـ أيضا ـ كسابقه في البعد.
(١) هذا القول محكي عن يونس.
(٢) قال الجواهري ـ بعد ما حكي ذلك عن يونس وأنكره سيبويه ـ قال : « لو كان مثل ( على ) و ( لدى ) ثبتت الياء مع الضمير ، وبقيت الألف مع الظاهر. وحكى من كلامهم : « لبى زيد ، مع الإضافة إلى الظاهر ، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على أنه ليس مثل ( على ) و ( لدى ) .. ».
والانصاف : أن الاحتمالات المذكورة وإن ذكرت في كلام أكثر أهل اللغة والعربية ، واقتصر بعضهم على ذكر الأولين منها ، وبعضهم على ذكر الثلاثة الأول منها. لكن كلها بعيدة وتخرص في العربية ، ولا طريق إلى إثبات بعضها ، ولا يخطر منها شيء في بال المتكلم أصلاً. والأقرب أن تكون كلمة برأسها ، تستعمل في مقام الجواب للمنادي ، مثل سائر كلمات الجواب ، ولا يختلف حالها في الظاهر والضمير.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١١ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F419_mostamsak-alorvatelvosqa-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
