« هو حل حيث حبسه ، اشترط أو لم يشترط ». والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط ، بل لا بد من التلفظ [١]. لكن يكفي كلما أفاد هذا المعنى ، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص [٢] وان كان الأولى التعيين مما في الأخبار.
الثاني : من واجبات الإحرام : التلبيات الأربع [٣].
______________________________________________________
موجب للهدي. بخلاف ما لو لم يشترط ، فان تحلله يكون بالهدي في مكانه.
والمتحصل : أن حكم المحصور عدم التحلل إلا بعد وصول الهدي الى محله إذا لم يكن قد اشترط. فان كان قد اشترط كان حكمه انفساخ الإحرام ، فيتحلل بلا هدي. وحكم المصدود ـ إذا لم يشترط ـ : أن يتحلل بذبح الهدي أو نحره من مكان الصد ، فاذا اشترط كان حكمه انفساخ الإحرام بمجرد الصد ، ولا حاجة الى الهدي. فهذا هو الفرق بين الشرط وعدمه ، لا ما ذكره قدسسره.
[١] الظاهر أن المراد من النية : الالتزام النفساني بمضمون الشرط فلا يترتب عليه الأثر ـ لانصراف الأدلة عنه ـ ما لم يكن معه إنشاء لفظي كما هو الحكم في الإنشائيات العرفية ، فإن الالتزامات النفسانية ما لم يكن لها مظهر ـ من قول أو فعل ـ ليست موضوعاً للتأثير ، ولا يترتب عليها الأثر. وأما النية بمعنى : نية الاشتراط فلا تحتمل إرادتها في كلام المصنف ولا موضوعيتها لأثر شرعي.
[٢] كما يقتضي ذلك إطلاق الأدلة ، مثل ما تقدم في صحيح ذريح (١)
[٣] الوجوب ـ في الجملة ـ من القطعيات ، المدعى عليها الإجماع.
__________________
(١) الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الإحرام حديث : ٣. وقد تقدم ذلك في صفحة : ٣٧٩.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١١ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F419_mostamsak-alorvatelvosqa-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
