( مسألة ١٦ ). لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام ، وإن كان أحوط. فيجوز أن يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى [١].
______________________________________________________
أنه صدقة ». ونحوه عن المنتهى. ولعله لصحيح زرارة المتقدم (١). لكن دلالته غير ظاهرة ، لأن فعل الناس لا يدل على المشروعية.
ثمَّ إنه قد ذكر الأصحاب ( قدهم ) أنه إذا كان القارن قد ساق أكثر من بدنة وقف بينهما ، وأشعر ما على يمينه من الجانب الأيمن ، وما على يساره من الجانب الأيسر. ففي صحيح حريز : « إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها ، دخل الرجل بين بدنتين ، فيشعر هذه من الشق الأيمن ، وهذه من الشق الأيسر » (٢).
وفي صحيح جميل : « إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين اثنتين ، ثمَّ أشعر اليمنى ، ثمَّ اليسرى » (٣).
[١] كما لعله المشهور ، والمنسوب في الجواهر الى ظاهر المعظم ، بل الجميع إلا من جماعة. وفي المدارك وغيرها : نسبته إلى كثير ، أو الأكثر أو المشهور. وفي اللمعة : اعتبار المقارنة بينهما ، وحكي عن ابن إدريس وابني حمزة وسعيد عن التنقيح. وظاهر ذلك عدم الاعتبار بهما مع الفصل فلو نوى الإحرام ثمَّ لبى لم يصح. ويحتمل أن يكون المراد من المقارنة الانضمام ، فلو نوى الإحرام لم يصح إحرامه حتى يلبي ، فاذا لبى بعد ذلك صح إحرامه.
وهذا المعنى وان كان بعيداً عن معنى المقارنة ، غير بعيد عن عبارات من نسب إليهم اعتبار المقارنة فان المحكي عن ابن إدريس : أنها ـ يعني :
__________________
(١) الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٩.
(٢) الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ١٩.
(٣) الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٧.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١١ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F419_mostamsak-alorvatelvosqa-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
