وأما إذا لم يرد النسك ، ولا دخول مكة ـ بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم ـ فلا يجب الإحرام : نعم في بعض الأخبار [١] : وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وان لم يرد دخول مكة. لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه [٢]. وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات [٣].
______________________________________________________
حال الصلاة كان المراد به الإرشاد إلى شرطية الاطمئنان في الصلاة ، لا وجوب الاطمئنان وجوباً مولوياً ، بحيث يكون تركه موجباً للإثم مع صحة الصلاة. وكذلك في المقام ، فان الظاهر أن الأمر بالإحرام من الميقات إرشادي إلى شرطية الإحرام من الميقات في صحة النسك ـ حجاً أو عمرة ـ فلا تكون مخالفته مستوجبة للإثم. اللهم إلا أن يكون مراده الإثم من جهة الحرمة التشريعية ، لكون المفروض كونه عامداً. لكن الظاهر إرادة الحرمة الذاتية ، كما يفهم مما يأتي في المسألة الآتية.
[١] وهو صحيح عاصم بن حميد قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : يدخل الحرم أحد إلا محرماً؟ قال : لا. إلا مريض ، أو مبطون » (١) وصحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر (ع) ، هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟ قال (ع) : لا. إلا أن يكون مريضاً ، أو به بطن » (٢).
[٢] قال في المدارك : « قد أجمع العلماء على أن من مر على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزمه الإحرام ».
[٣] في الوسائل : التصريح به. قال (ره) : « باب : أنه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير إحرام » (٣) وفي كشف اللثام : عن الجامع
__________________
(١) الوسائل باب : ٥٠ من أبواب الإحرام حديث : ١.
(٢) الوسائل باب : ٥٠ من أبواب الإحرام حديث : ٢.
(٣) الوسائل باب : ٥٠ من أبواب الإحرام.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١١ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F419_mostamsak-alorvatelvosqa-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
