ثمَّ ما ذكر إنما هو بالنسبة الى حجة الإسلام ، حيث لا يجزئ للبعيد إلا التمتع ، ولا للحاضر إلا الافراد أو القران [١]. وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة [٢] بلا إشكال. وان كان الأفضل اختيار التمتع [٣]. وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة
______________________________________________________
جريان الأصل في العدم الأزلي ، كما أشرنا إليه في مباحث المياه من هذا الشرح.
وربما يتوهم الاشكال على المصنف : بأن المراد بمن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ ، من كان أهله بعيداً عن المسجد ، فيكون موضوع حكم التمام وجودياً لا يمكن إثباته بالأصل واندفاعه ظاهر ، فان الصحيح المفسر بذلك إنما أريد به تفسير التحديد ، لا بيان أن الموضوع وجودي.
[١] قال في الذخيرة : « إن موضع الخلاف حجة الإسلام ، دون التطوع والمنذور .. ».
[٢] في المدارك ، وعن الشيخ في التهذيبين ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيد في الدروس : التصريح بذلك.
[٣] قال في الجواهر : « لا خلاف أيضاً في أفضلية التمتع على قسيميه لمن كان الحج مندوباً بالنسبة إليه ـ لعدم استطاعته ، أو لحصول حج الإسلام ـ منه ـ والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة ، بل هو من قطعيات مذهب الشيعة .. ». ويشهد به النصوص الكثيرة ، المتواترة مضموناً ، كصحيح البزنطي قال : « سألت أبا جعفر (ع) في السنة التي حج فيها ـ وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين ـ فقلت : بأي شيء دخلت مكة : مفرداً أو متمتعاً؟ فقال (ع) : متمتعاً. فقلت له : أيها أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي؟ فقال (ع) : كان
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١١ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F419_mostamsak-alorvatelvosqa-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
