والأولى أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد [١] ، وفي الثانية الجحد ، لا العكس كما قيل [٢].
( مسألة ) : يكره للمرأة ـ إذا أرادت الإحرام ـ أن
______________________________________________________
[١] كما عن النهاية والسرائر والتذكرة والمنتهى. وفي الجواهر : « أما كيفية القراءة فيهما فلم أقف فيها إلا على خبر معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « قال : لا تدع أن تقرأ بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال والركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أول صلاة الليل ، وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت ، وركعتي الطواف » (١). لكن في التهذيب ـ بعد أن أورد ذلك ـ قال : « وفي رواية أخرى : إنه يبدأ في هذا كله بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وفي الركعة الثانية بقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. إلا في الركعتين قبل الفجر ، فإنه يبدأ بقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، ثمَّ يقرأ في الركعة الثانية بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » (٢).
وظاهره اختصاص الرواية الثانية بالتهذيب ، مع أن الكليني (ره) رواها أيضاً بعد الأولى كما في التهذيب (٣).
[٢] اختاره في الدروس ، وحكي عن المبسوط. وظاهر الشرائع : الميل إليه ، فإنه قال : « يقرأ في الأولى : وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، وفي الثانية : الحمد ، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. وفيه رواية أخرى بالعكس ». ولعلهم عثروا على غير ذلك. وإلا فخبر معاذ إما مطلق يقتضي التخيير ، أو ظاهر في تعين قل هو الله أحد للأولى ، والجحد للثانية. وهو صحيح في كلام بعض ، وحسن في كلام آخر.
__________________
(١) الوسائل باب : ١٥ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
(٢) الوسائل باب : ١٥ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.
(٣) الوسائل باب : ١٥ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١١ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F419_mostamsak-alorvatelvosqa-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
