أن يُنَزَّل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الوحي ، فقدَّم إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، وقال : إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه (١).
ومنها : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم همَّ بالصلاة جُنُباً : فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، أنه قال : أُقيمت الصلاة وعُدّلت الصفوف قياماً ، فخرج إلينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنُب ، فقال لنا : مكانكم. ثمّ رجع فاغتسل ، ثمّ خرج إلينا ورأسه يقطر ، فكبَّر فصلّينا معه (٢).
ومنها : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يغضب ويسب ويلعن بغير حق : فقد أخرج مسلم عن عائشة ، قالت : دخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلان فكلّماه بشيء لا أدري ما هو ، فأغضباه فلعنهما وسبَّهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله مَن أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان. قال : وما ذاك؟ قالت : قلت : لعنتهما وسببتهما. قال : أو ما علمتِ ما شارطتُ عليه ربي؟ قلت : اللهم إنما أنا بشَر ، فأي المسلمين لعنتُه أو سببتُه فاجعله له زكاة
__________________
(١) صحيح البخاري ٧/١١٨ كتاب الذبائح والصيد ، باب ما ذبح على النصب والاصنام.
(٢) صحيح البخاري ١/٧٤ كتاب الغسل ، باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب ، ١/١٥٥ كتاب بدء الأذان ، باب هل يخرج من المسجد لعلة ، وباب إذا قال الامام مكانكم حتى رجع. صحيح مسلم ١/٤٢٢ ـ ٤٢٣ كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
