وأما ما عدا ذلك فهو موضوع عن الناس ، لا يجب عليهم الاعتقاد به إلا إذا حصل لهم العلم به.
قال الشيخ الأنصاري قدسسره : المستفاد من الأخبار المصرّحة بعدم اعتبار معرفة أزيد مما ذكر فيها وهو الظاهر من جماعة من علمائنا الأخيار ، كالشهيدين في الألفية وشرحها ، والمحقق الثاني في الجعفرية وشارحها وغيرهم هو أنه يكفي في معرفة الرب التصديق بكونه موجوداً ، وواجب الوجود لذاته ، والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ، ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث ، وأنه لا يصدر منه القبيح فعلاً أو تركاً ...
ويكفي في معرفة النبي صلىاللهعليهوآله معرفة شخصه بالنسب المعروف المختص به ، والتصديق بنبوته وصدقه ، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته أعني كونه معصوماً بالملكة من أول عمره إلى آخره ...
إلى أن قال : ويكفي في معرفة الأئمة صلوات الله عليهم معرفتهم بنسبهم المعروف ، والتصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق ، ويجب الانقياد إليهم والأخذ منهم ، وفي وجوب الزائد على ما ذكر من عصمتهم الوجهان ... ويكفي في التصديق بما جاء به النبي صلىاللهعليهوآله التصديق بما عُلم مجيئه به متواتراً من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات ، والسؤال في القبر وعذابه ، والمعاد الجسماني ،
