السرور ، وقيل : هذا أدَب جعفر. وإذا كان على غير ذلك دخل عليَّ بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدَب جعفر. فوالله لَحدَّثني أبي عليهالسلام أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليهالسلام فيكون زينها ، آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرةَ عنه ، فتقول : مَن مثل فلان؟ إنه لآدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث (١).
وفي خبر أبي علي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن لنا إماماً مخالفاً وهو يبغض أصحابنا كلهم. فقال : ما عليك من قوله ، والله لئن كنتَ صادقاً لأنت أحق بالمسجد منه ، فكن أول داخل وآخر خارج ، وأحسن خلقك مع الناس ، وقل خيراً (٢).
والإنصاف أن أهل السنة هم الذين جعلوا موالاة كل الصحابة سبباً لتكفير كل من لا يرى رأيهم ، فقد أفتى جمع من أعلامهم بأن كل من كره واحداً منهم أو طعن في روايته فهو كافر.
قال ابن حجر بعد أن ساق قوله تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ) إلى قوله (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) الآية (٣) : ومن هذه الآية أخذ الإمام مالك بكفر الروافض الذين يبغضون
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) وسائل الشيعة ٥/٣٨٢.
(٣) سورة الفتح ، الآية ٢٩.
