(وروى) محمد بن قيس (١) عن أبي جعفر عليهالسلام(في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على الشركاء ضمان حصته ، لأنه حفظ وضيعوا روى) ذلك أبو جعفر عليهالسلام(عن أمير المؤمنين) صلوات الله وسلامه عليه وهو مشكل على إطلاقه ، فإن مجرد وقوعه أعم من تفريطهم فيه ، بل من تفريط العاقل ، ومن ثم أوردها المصنف كغيره بلفظ الرواية.
ويمكن حملها على ما لو عقله وسلمه إليهم ففرطوا ، أو نحو ذلك والأقوى ضمان المفرط منهم ، دون غيره ، والرواية حكاية في واقعة محتملة للتأويل.
(وليكن هذا آخر اللمعة ، ولم نذكر سوى المهم) من الأحكام(وهو المشهور بين الأصحاب). هذا بحسب الغالب ، وإلا فقد عرفت أنه ذكر أقوالا نادرة غير مشهورة ، وفروعا غير مذكورة.
______________________________________________________
ـ الزرع حفظه نهارا ، وأن ما جنته ليلا مضمون مطلقا لأن الحفظ متعلق بمالك البهائم.
ولو فرض عدم تفريطه في حفظها فإن جنايتها ليلا مضمونة نظرا إلى تعليق الحكم على الليل والنهار ، لا على التفريط وعدمه ، خلاف مدلول اللفظ ، وكيف كان فالرجوع إلى التفريط وعدمه هو الأظهر).
(١) في الصحيح عن أبي جعفر عليهالسلام : (قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في أربعة أنفس شركاء في بعير ، فعقله أحدهم فانطلق البعير يعبث بعقاله فتردى فانكسر ، فقال أصحابه للذي عقله : أغرم لنا بعيرنا ، قال : فقضى بينهم أن يغرموا له حظه ، من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظّه منه) (١).
والحكم بإطلاقه مشكل لأن مجرد وقوعه أعم من كونه بتفريطهم ، بل ومن تفريط العاقل ، ولذا قال المحقق في نكت النهاية : «إن صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ، ولا عموم للوقائع ، فلعله عقله وسلمه إليهم ففرطوا ، وغير ذلك» فالأقوى الضمان على المفرّط دون غيره.
انتهى كتاب الديات
ولله الحمد أولا وأخيرا
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب موجبات الضمان حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
