خطأ لا يرث مطلقا ، أو من الدية فلا بحث. وكذا القول لو قتل الابن أباه خطأ (١).
(الثالث ـ في الكفارة) اللازمة للقاتل بسبب القتل مطلقا (٢) (وقد تقدمت) في كتابها وأنها (٣) كبيرة مرتبة في الخطأ وشبهه وكفارة جمع في العمد (٤).
(ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجرا) فعثر به إنسان فمات(أو نصب سكينا في غير ملكه فهلك بها آدمي) وإن وجبت الدية ، وإنما تجب مع المباشرة(وتجب بقتل الصبي (٥) والمجنون) ممن هو بحكم المسلم كما تجب بقتل المكلف ويستوي فيها الذكر والأنثى. والحر والعبد مملوكا للقاتل ولغيره(لا بقتل الكافر) (٦) وإن كان ذميا ، أو معاهدا(وعلى المشتركين) في القتل وإن كثروا(كل واحد كفارة) (٧) كملا(ولو قتل) القاتل(قبل التكفير في العمد) (٨) ، أو مات قبل
______________________________________________________
(١) وقد تقدم في باب الإرث.
(٢) عمدا أو خطأ.
(٣) أي كفارة القتل.
(٤) وقد تقدم الكلام في ذلك أيضا ، هذا واعلم أن الكفارة قد ترتبت على عنوان القاتل ، والقاتل يصدق مع المباشرة بلا خلاف بين الفقهاء ، وأما مع التسبيب فعند صدق عنوان القاتل كما لو حفر بئرا بقصد قتل حيوان فوقع فيه إنسان فمات فهو قتل خطأ ، ولو حفره بقصد قتل إنسان فوقع فيه الغير ومات فهو قتل عمدي وهكذا فالمدار في موارد والتسبيب على صدق عنوان القاتل حتى تثبت الكفارة.
(٥) بلا خلاف ولا إشكال لصدق عنوان قتل المؤمن عليه بلا فرق بين الصبي والبالغ والعاقل والمجنون والذكر والأنثى والحر والعبد ولو كان عبدا للقاتل ، بل المشهور وجوب الكفارة لقتل الجنين بعد ولوج الروح لعموم أخبار الكفارة المتقدمة في بابها.
(٦) بلا خلاف لأن الكفارة لقتل المؤمن كما يستفاد من الأدلة والكافر خارج تخصصا ، بلا فرق في الكافر بين الذمي وغيره.
(٧) بلا خلاف لإطلاق أدلة وجوب الكفارة.
(٨) لا خلاف في وجوب الكفارة على القاتل عمدا إذا رضي ولي الدم بالدية لإطلاق الأخبار المتقدمة في باب الكفارات.
ولو قتله ولي الدم فهل عليه كفارة في ماله؟ ففي ذلك قولان :
الأول عدم الوجوب وإليه ذهب الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر وابن فهد ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
