|
فقد جهلت حتى أراد خبيرها |
|
بوادي الفطين أن يلوح سنير |
|
وكم طلبت ماء الأحص بآمد |
|
وذلك ظلم للرجاء كبير |
|
عدوها قويقا واطلبوا لحنينها |
|
نحايف جسمي إن تهب دبور |
|
فو الله ما ريح الصبا بحنينة |
|
إليها ولا ماء الأحص نمير |
|
سقى الهضبة الأدماء من ركن جوشن |
|
سحاب يسير نوره وينير |
|
وحل عقود المزن في حجراته |
|
نسيم بأدواء القلوب خبير |
|
فما ذكرته النفس إلا تبادرت |
|
مدامع لا يخفى بهن ضمير |
وقال أبو عبد الله أبو العباس الصفري يتشوق إلى حلب وهو بدمشق :
|
من مبلغ حلب السلام مضاعفا |
|
من مغرم في ذاك أعظم حاجه |
|
أضحى مقيما في دمشق يرى بها |
|
عذب الشراب من الأسى كدجاجه |
وقال أيضا :
|
يا برق طالع من ثنية جوشن |
|
حلبا وحي كريمة من أهلها |
|
واسأله هل حمل النسيم تحية |
|
منها فإن هبوبه من رسلها |
|
ولقد رأيت فهل رأيت كوقفة |
|
للبين يشفع هجرها في وصلها |
وقال جمال الدين يحيى بن مطروح يمدح حلب وملكها نقلا عن ديوانه المطبوع :
|
على حلب الغراء مني تحية |
|
لها أرج كالمسك والعنبر الوردي |
|
وما هي إلا جنة الخلد بهجة |
|
ولا عجب شوقي إلى جنة الخلد |
|
نعم ورعى الرحمن فيها عصابة |
|
مناقبهم جلّت عن الحصر والحدِّ |
|
وخصص منهم منعما راجح النهى |
|
مباح الحمى خفاق ألوية الحمد |
|
هو النيّر العلوي غير مدافع |
|
وعند ملوك الأرض واسطة العقد |
|
فما زاد قرب الدار إلا تشوقا |
|
على أن قرب الدار خير من البعد |
لأبي الحسن علي بن عنبر الحلوي :
|
لئن سمحت أيدي الزمان برحلة |
|
إلى حلب حل الحيا عندها الحبى |
|
شكرت لما أولت يدا غربة النوى |
|
زماني بها شكر المجازي على الحبا |
|
وقابلت معناه وقبلت مبسما |
|
فحيا فأحيا عنده ميت الصِّبا |
|
فأهلا وسهلا بالشمال تؤمه |
|
وسقيا ورعيا للجنوب وللصَّبا |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
