وقال أبو بكر الصنوبري :
|
إني طربت إلى زيتون بطياس |
|
بالصالحية ذات الورد والآس |
|
من ينس عهدهما يوما فلست له |
|
وإن تطاولت الأيام بالناسي |
|
يا موطنا كان من خير المواطن لي |
|
لما خلوت به ما بين جلّاسي |
|
وقائل لي أفق يوما فقلت له |
|
من سكرة الحب أو من سكرة الكاس |
|
لا أشرب الكاس إلا من يدي رشإ |
|
مهفهف كقضيب البان ميّاس |
|
مورد الخد في قمص موردة |
|
له من الآس أكليل على الراس |
|
قل للذي لام فيه هل ترى خلفا |
|
يا أملح الروض بل يا أملح الناس |
وقال سعد الدين ابن الشيخ محيي الدين بن عربي :
|
حلب تفوق بمائها وهوائها |
|
وبنائها والزهر من أبنائها |
|
نور الغزالة دون نور رحابها |
|
والشهب تقصر عن مدى شهبائها |
|
طلعت نجوم النصر من أبراجها |
|
فبروجها تحكي بروج سمائها |
|
والسور باطنه ففيه رحمة |
|
وعذاب ظاهره على أعدائها |
|
بلد يظل به الغريب كأنه |
|
في أهله فاسمع جميل ثنائها |
وقال عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي الحلبي :
|
قل للنسيم إذا حملت تحية |
|
فاهد السلام لجوشن وهضابه |
|
واسأله هل سحب الربيع رداءه |
|
فيها وجر الفضل من أهدابه |
|
وتبسمت عند الرياض وأفصحت |
|
بثناء بارقه ومدح سحابه |
|
ولقد حننت وعاد لي من نحوه |
|
شجن بخلت به على خطّابه |
|
وصبابة علقت بقلب متيم |
|
وصل الغرام إليه قبل حجابه |
|
وإذا الغريب صبا إلى أوطانه |
|
شوقا فمعناه إلى أوطانه |
وقال أيضا متشوقا وهو بآمد (ديار بكر) :
|
خليليّ من عوف ابن عذرة إنني |
|
لكل غرام فيكما لجدير |
|
كفى حزنا أني أبيت وبيننا |
|
وسيع الفلا والسامرون كثير |
|
وأصبح مغلوبا على حكم رأيه |
|
وقد عشت دهرا ما عليّ أمير |
|
أشيم ركابي في بلاد غريبة |
|
من العيش لم يسرح بهن بعير |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
