وقال أبو الفتح ابن حيّوس من قصيدة يمدح بها الأمير شرف الدولة مسلم بن قريش لما فتح حلب سنة ٤٧٣ :
|
ما أدرك الطلبات مثل مصمم |
|
إن أقدمت أعداؤه لم يحجم |
|
لا يتشكون إليك نائبة سوى |
|
تقصيرهم عن شكر هذي الأنعم |
|
أقدمت أمتع مقدم وغنمت أو |
|
في مغنم وقدمت أسعد مقدم |
|
ولقد ظفرت بما يعز مرامه |
|
إلا عليك فدم عزيزا واسلم |
|
كانت تعد من المعاقل برهة |
|
وسمت بملكك وهي بعض الأنجم |
|
فضلت على كل البقاع وبينت |
|
فضل الصبور على الممض المؤلم |
|
من زاد عنها نخوة لم يخش من |
|
عتب العتاب ولا ملام اللوّم |
وقال أبو الوليد البحتري :
|
أقام كل ملثّ الودق رجّاس |
|
على ديار بعلوى الشام أدراس |
|
فيها لعلوة مصطاف ومرتبع |
|
من بانقوسا وبابلّى وبطياس |
|
منازل أنكرتنا بعد معرفة |
|
وأوحشت من هوانا بعد إيناس |
|
يا علو لو شئت أبدلت الصدود لنا |
|
وصلا ولان لصب قلبك القاسي |
|
هل من سبيل إلى الظهران من حلب |
|
ونشوة بين ذاك الورد والآس |
وقال أبو فراس الحمداني :
|
الشام لا بلد الجزيرة لذتي |
|
وقويق لا ماء الفرات منائي |
|
وأبيت مرتهن الفؤاد بمنبج ال |
|
سوداء لا بالرقة البيضاء |
وقال أيضا :
|
ارتاح لما جاز أرتاحا |
|
ولاح من جوشن ما لاحا |
|
لما رأى مسحب أذياله |
|
باح من الحب بما باحا |
|
ملعب لهو كلما زرته |
|
وجدت فيه الروح والراحا |
وقال أيضا :
|
نظرت وضمت جانبيّ التفاتة |
|
وما التفت المشتاق إلا لينظرا |
|
إلى أرجوانيّ من البرق كلما |
|
تنمر علويّ السحاب تعصفرا |
|
يضيء غماما فوق بطياس واضحا |
|
يبض وروضا تحت بطياس أخضرا |
|
وقد كان محبوبا إلي لوانه |
|
أضاء غزالا عند بطياس أحورا |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
