الإنسان.
ثمّ إنّ الآراء المطروحة في المسألة تدور على محورين :
١. الإنسان مسيّر لا مخيّر ، مجبور في أفعاله وليس بمختار.
٢. الإنسان مخيّر في أفعاله لا مسيّر ، مختار فيها وليس بمجبور.
ولكلّ من الرأيين قائل ودليل يعضد رأيه ، إلاّ أنّ المهم هو الوقوف على الرأي السائد حين نزول الوحي على النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، فالسير في الحديث والتاريخ يُثبت بأنّ الرأي العام في الجزيرة العربية قبل البعثة كان هو الجبر ، وقد بقيت رسوبات تلك الفكرة بعد البعثة وحتى رحيل النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ. ولأجل تبيين هذا الجانب من جوانب البحث نعقد الفصل التالي.
٤٨
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٣ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1975_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
