المتكلّم
أجمع المسلمون تبعاً للكتاب والسنّة على كونه سبحانه متكلّماً ، ويبدو أنّ البحث في هذا الوصف هو أوّل مسألة في تاريخ علم الكلام طرحت على طاولة البحث ، وقد شغلت المسألة بال المُفكرين والمتكلّمين في أعصار مختلفة ، وقد تناولوها بالبحث من زاويتين :
١. ما معنى كونه سبحانه متكلّماً؟ وهل هو من صفات الذات كالعلم والقدرة ، أو من صفات الفعل كالخلق والرزق؟
٢. هل كلامه سبحانه حادث أو قديم؟
وقد سبّب البحث في كون كلامه حادثاً أو قديماً صدامات سجّلها التاريخ في طياته وعُرِفتْ بمحنة خلق القرآن ، وها نحن نتناول كلاً من الموضوعين بالبحث :
معنى كونه سبحانه متكلّماً
اختلفت كلمتهم في تفسير كونه سبحانه متكلّماً بعد اتّفاقهم على أصل الوصف ، وقد تضافرت النصوص عليه ، وإليك ما ورد في الذكر الحكيم :
١. (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ). (١)
__________________
(١) البقرة : ٢٥٣.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٣ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1975_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
