٢
الفراغات الهائلة لا تسدّ إلاّ بالتنصيص
إنّ النبيّ الأكرم ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، كان يملأ فراغاً كبيراً وعظيماً في حياة الأُمّة الإسلامية ، ولم تكن مسئولياته وأعماله مقتصرة على تلقّي الوحي الإلهي ، وتبليغه إلى الناس فحسب ، بل كان يقوم بالأُمور التالية :
١. يُفسِّر الكتاب العزيز ، ويشرح مقاصده وأهدافه ، ويكشف رموزه وأسراره.
٢. يُبيِّن أحكام الموضوعات التي كانت تَحْدُثُ في زمن دعوته.
٣. يَرُدّ على الحملات التشكيكية ، والتساؤلات العويصة المريبة التي كان يثيرها أعداء الإسلام من يهود ونصارى.
٤. يصون الدين من التحريف والدسّ ، ويراقب ما أخذه عنه المسلمون من أُصول وفروع ، حتّى لا تَزِلّ فيه أقدامهم.
وهذه الأُمور الأربعة كان النبي يمارسها ويملأ بشخصيته الرسالية ثغراتها. ولأجل جلاء الموقف نوضح كلّ واحد من هذه الأُمور.
٤٥١
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٣ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1975_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
