والموجودات ثانياً.
لكنّ لفيفاً من أصحاب الحديث بعد رحيل الرسول توغّلوا في وحل الشرك والتجسيم وأبطلوا كلتا النتيجتين ؛ فقالوا بحماس بقدم القرآن وعدم حدوثه ، فأثبتوا بذلك مِثْلاً لله في الأزلية وكونه قديماً كقدمه سبحانه.
وأثبتوا لله سبحانه العلو والجهة اغتراراً ببعض الظواهر والأحاديث المستوردة ، فأبطلوا بذلك تنزيهه سبحانه وتعاليه عن مشابهة المخلوقات.
فخالفوا رسالات السماء في موردين أصليّين :
١. التوحيد ، بالقول بقدم القرآن. (١)
٢. التنزيه بإثبات الجهة والرؤية.
(كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً). (٢)
__________________
(١) القول بقدم القرآن غير القول بقدم علمه سبحانه ،. فلا يختلط عليك الأمر.
(٢) النحل : ٩٢.
٢٢٢
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٣ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1975_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
