نظرية الله خالق والعبد كاسب في الميزان
قد اشتهر بين الأشاعرة ، انّ الله سبحانه خالق ، والعبد كاسب يريدون بذلك انّ الخلق والايجاد من الله سبحانه ، والكسب والاكتساب من العبد ، والثواب والعقاب ، ليس لخلق العقل وايجاده ، وإنّما هو لكسب العبد.
ولما كان القول بنظرية الكسب نابعاً من القول بالتوحيد في الخالقية وحصرها في الله سبحانه بالمعنى الذي اختاره أهل الحديث ، يجب تبيين نظريتهم في هذا الأصل ، ثمّ تبيين نظرية الكسب التي تبنّاها الأشعري وغيره لدفع وصمة الجبر عن أفعال العباد ، وإيضاح المراحل التي مرّت على النظرية عبْر قرون.
فتبيين الحقّ في عامّة جوانب الموضوع يأتي ضمن فصول :
١٠٥
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٣ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1975_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
