وما يخرج من الأخيرين من حلال اللحم مباحاً أو مكروهاً معتاد الأكل أو غير معتاد طاهر ، والمشكوك في نفسيّته أو مأكوليّته لمجهوليّته في نفسه أو اشتباهه بغيره طاهر ، بمعنى أنّه لا يجب اجتنابه وإن دار بين المحصور مع العلم (ببقاءه واحتمال عدمه بذهاب بعض الأفراد) (١).
وبول الرضيع ذكراً أو أنثى وبول الكبير في النجاسة سواء ، وبين نجاسة البول والخرء ملازمة ، إلا فيما إذا وطء أو تحقّق الجلل بعد خروج أحدهما قبل خروج الأخر ، ولو كان في الأثناء اختصّ اللاحق بالنجاسة دون السابق مع عدم الاختلاط ، والخارج منها من المخرج المعتاد وغيره سواء كما في علامة البلوغ على الأقوى دون الحدث.
وما يخرج من باقي الرطوبات عدا الدم من مذي أو وذي أو ودي من طاهر العين ، إنساناً أو غيره محكوم بطهارته ، ولو تلوّث شيء بأحدها وهي في الباطن (٢) ، وخرج غير ملوّث حكم بطهارته سواء كانت في محلّها أو تحرّكت عنه.
ولو دخلت من خارج نجست ما في الباطن ممّا دخل من خارج وما لم يدخل على اشكال ، ولو خرجت حصاة أو نواة أو حيوان صغير بعد إصابتها باطناً مع عدم التلويث حكم بطهارتها. وهذه فيما خرجت من المخرج المعتاد جامعة بين صفتي الحدثيّة والخبثيّة دون غيرها إلا بعض أقسام الدم فإنّه قد يقضي فيه بهما ، مع عدم الخروج.
ولو تكوّن البول أو أخوه قبل حدوث المحرّم من جلل أو وطء ، فخرج بعد الحدوث حكم بنجاسته ؛ لأنّ المدار على وقت الخروج لا وقت التكوّن. ولو انعكس بأن تكوّن حال حدوث الجلل ثمّ خرج بعد الاستبراء حكم بطهارته ؛ لأنّ المدار على وقت الخروج لا وقت التكوّن.
ولو شكّ في عروض التحريم أو التحليل بنى على الأصل فيهما. ولو شكّ في شيء أنّه ذو غسلة أو غسلتين ، وهكذا جميع ما دار في تطهيره بين الأقلّ والأكثر يبني فيه على الأكثر ، ويجري ذلك في نزح البئر.
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في «م» ، «س» : بوجود المحصور.
(٢) في «ح» زيادة : لم تخرج.
![كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء [ ج ٢ ] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1572_kashfo-alqata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
