بالتجنّب عن إصابتهما الماء أو بدن الميّت إن أمكن ، ويتسرّى الحكم إلى اليهود بل وإلى المخالف لأهل الحقّ ؛ إلا في لزوم غَسل البدن قبل التغسيل ، فإنّه لا يلزمه ذلك على الأقوى ، ولو ارتفع العذر قبل الدفن أعيد الغسل.
ولا يصحّ من غير المكلّف إلا أن يكون مميّزاً على الأصحّ فيصحّ ، ولا يرفع الوجوب على الناس لعدم إمكان الاطلاع الباطني ، وأصل الصحّة هنا غير جار ، وفي الاكتفاء بمباشرة المقدّمات (١) الخارجيّة من غسل اليدين والرأس بالسدر ونحوه ممّا يظهر أنّ الغرض وجوده ممّن لا تصحّ منه العبادة مع طهارة بدنه وجه قويّ.
ولو تعذّر الانتظار ، ولم يحصل سوى غير المماثل من الأجانب دفن بلا غُسل ، مع الإتيان بالأعمال الباقية ، وكذا مجهول الحال كالخُنثى والممسوح ، والأبعاض المجهول أصلها ، وللقول بعدم اعتبار المماثلة هنا وجه (٢).
ولو تولّى غير القابل صبّاً أو تقليباً ، وكان القابل هو الغاسل لم يكن بأس ، أو كان الوصف صادقا على كلّ منهما بالاستقلال لا مختصّا بغير القابل ، ولا مشتركاً ، بشرط الاجتماع صحّ ، وإلا فسد ، ويصحّ من الحائض والجنب وإن كان مكروهاً.
ويجب حبس نظره عن النظر ، وبدنه عن اللمس فيما يحرم نظره (٣) ولمسه ، ويشترط استئذان الولي فيه ، واستئذان الغاسل مالك العين أو المنفعة ، وسائر من له سلطان عليه. ويجب أن لا يكون له مانع شرعي من معارضة واجب مضيّق ، وإن كان صحيحاً مع المعارضة.
ويستحبّ أن يكون أميناً ثقة بصيراً بالعمل ، وهو جارٍ في كلّ عمل ، وأن يتوضّأ قبل الغسل إذا مسّ قبله أو يغتسل ، ومع الجنابة يتوضّأ ثمّ يغسل ، وأن يغسل يديه إلى المرفقين بعد الفراغ. وأن يقدّم المماثل على غيره ممّن يجوز مباشرته ، ثمّ الزوج على غيره ، ولو اشتركا أو اشتركوا في الغسل مجتمعين أو مترتّبين كان حال كلّ منهم كحال
__________________
(١) في «م» و «س» : المندوبات.
(٢) الشهيد الأوّل في الذكرى : ٣٩ ، والبيان : ٦٩.
(٣) في «ح» : زيادة : إليه.
![كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء [ ج ٢ ] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1572_kashfo-alqata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
