قبل الوضوء غير مخلّ بالغسل.
وحدوث الأكبر بينهما قبل الغسل مخلّ بالوضوء المقدّم عليه ، وحدوث الأحداث الكبار في أثناء الأغسال ندباً أو فرضاً ممّا عدا غسل الجنابة لا يفسد بأيّ وجه كان إلا (١) حيث يكون مجانساً ، ومع عدم المجانسة يقوى ارتفاع السابق وبقاء الحادث ؛ لأنّ الأغسال من مستقِلات الأعمال.
ومنها : أنّ الغسل فيها كغيرها من الأغسال الرافعة وغيرها يجري فيها الترتيب والارتماس ، والأوّل أفضل ، غير أنّ الوضوء ساقط مع غسل الجنابة دون (٢) غيرها ، والحدث في أثنائه مفسد دون غيره.
ولو أحدث في أثناء غسل قصد به الجنابة وغيرها بطل غسل الجنابة ، وصحّ غيره ، كما لو أحدث في غسل مجرّد لغير الجنابة رافع للحدث ، قد تقدّمه وضوء ، فإنّ الأكبر يرتفع بإتمام الغسل ويبقى الأصغر.
ومنها : أنّه لو اجتمعت أسبابها مع الموت أجزأ غسل الموت عنها كغيرها من الأغسال الرافعة ، ولو ضمّت في النيّة معه كان أولى.
ولو اجتمع بعضها مع بعض أو مع غيرها أجزأ غسل واحد عنها منويّاً به الجميع ، ولو نوى بعضاً دون بعض أجزأ عن المنويّ ، وكذا لو جمع بين بعض دون بعض ، ولو أتى بها متفرّقة كان أولى ، ولو نذر التفريق أو الجمع لمرجّح وجب المنذور ، ومع المخالفة تلزم الكفّارة ، وهل يصحّ الغسل أولا ، وجهان أقواهما الأوّل. وهل ينصرف النذر وشبهه إلى الاستقلال أو يعمّ الجميع ، أقواهما الثاني.
ولو أراد الإدخال بعد فعل بعض الغسل ، احتمل : المنع مطلقاً ، أو الصحّة مطلقاً ، أو بشرط العود على ما فات منويّاً به الداخل ، وبالباقي في الجميع ؛ وأقواهما (الأخير وله) (٣) الإدخال في الأوّل فقط ، والوسط والآخر كذلك ، والمركّب من الاثنين ،
__________________
(١) بدل إلا في «س» ، «م» : ومخلّ.
(٢) بدله في «م» و «س» : و.
(٣) بدل ما بين القوسين في «ح» : الأوّل ، وليس له.
![كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء [ ج ٢ ] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1572_kashfo-alqata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
