فيها ، ولا في مقام تحجيرها.
وقد يضاف إليها مجامع الخلق كيف كانت ، لاشتراكهما في كونهما محلّ السبّ واللعن ، وإن اختلف جهتا هما ، وقد يضاف إليه وضع سائر القذارات خصوصاً ما جمع فيه قذارات الخلوات.
ومنها : كونه تحت الأشجار ، وفيها ثمرتها النافعة لأكل أو غيره ، دون ما ليس من شأنها الإثمار ، ودون ما من شأنها ذلك بالقوّة البعيدة كالفراخ ، أو بالقوة القريبة لعدم بروزها من الإمكان إلى الفعل ، أو بالفعل ممّا لم ينتفع به أصلاً ، لا بالقوّة ولا بالفعل ، ولا فرق في الثمرة بين البالغة حدّ الانتفاع وغيرها.
ويظهر جميع ما ذكر من الأخبار (١) من غير حاجة إلى البحث في المشتق ، وإفادته. ولو كانت الثمرة في جانب فلا بأس بالتخلّي في الجانب الأخر. ولو كان على الفضلة حاجب يمنع عن إصابة القذر الثمر ، أو كانت الثمرة نجسة بمثل ما تخشى إصابته أو مطلقاً ، قوي ارتفاع الكراهة. ولو كانت من شجرة بعيدة يطيرها الريح أو تقع من بناء مرتفع قوي تسرية الكراهة.
ولو كان القذر يزول أو يزول حكمه من حينه بتسلّط الماء المعصوم عليه من غير حصول الإصابة قوي احتمال ارتفاع الكراهة ، ولا يبعد أن يقال بالكراهة مع ذلك ، بناءً على أنّه من جهة الاحترام.
ومنها : ما يكون في فيء النزّال ؛ لدخوله في مواضع اللعن ، ولقيام احتمال الضرر ، وإذا هجرت المنازل بحيث لا يرجى عود النزّال مع بقاء الفضلة أو حكمها ارتفعت الكراهة. ومتى ترتّب شيء من الضرر عليه ، أو على أحد الأربعة المتقدّمة عليه ، حرم التخلّي ، كغيره من الأفعال الضارّة ، ومتى كان شيء منها أو ممّا تقدّمها من الأملاك أو الأوقاف الخاصّة جرى عليها حكم الملك.
وتمشية الحكم إلى سائر القذارات له وجه وجيه ، ويختلف الحكم بدخول مسألة
__________________
(١) انظر الكافي ٣ : ١٥ باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال ، الفقيه ١ : ١٦ باب ارتياد المكان للحدث ، الوسائل ١ : ٢١٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ وص ٢٢٨ ب ١٥.
![كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء [ ج ٢ ] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1572_kashfo-alqata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
