فإذا بصخرة عظيمة تلمع كاللجين ، فأمرهم برفعها ولم يستطيعوا ، وهم مائة رجل ، فدنا منها أمير المؤمنين ، ورفع يديه إلى السماء قائلاً : « طاب طاب مربا بما طبيوثا بوثة شتميا كوبا جاحا نوثا توديثا برحوثا آمين آمين ربّ هارون وموسى » ، ثمّ اجتذبها فرماها أربعين ذراعاً ، ثمّ ظهر لنا ماءً أعذب من العسل ، وابرد من الثلج.
المطلوب معنى الكلمات الأجنبية ، وفّقكم الله.
ج : نحبّذ أوّلاً أن نذكر الرواية كاملة ، كي نعطي صورة مجملة عن القصّة ، فقد أوردها الشيخ الصدوق ( قدس سره ) مسندة إلى حبيب بن الجهم قال : لمّا دخل بنا علي بن أبي طالب عليهالسلام إلى بلاد صفّين ، نزل بقرية يقال لها صندوداء ، ثمّ أمرنا فعبرنا عنها ، ثمّ عرّس بنا في أرض بلقع ، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر ، فقال : يا أمير المؤمنين : أتنزل الناس على غير ماء؟
فقال : « يا مالك ، إنّ الله عزّ وجلّ سيسقينا في هذا المكان ماءً أعذب من الشهد ، وألين من الزبد الزلال ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت » ، فتعجّبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين عليهالسلام.
ثمّ أقبل يجرّ رداءه ، وبيده سيفه حتّى وقف على أرض بلقع ، فقال : « يا مالك احتفر أنت وأصحابك ».
فقال مالك : احتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة ، فيها حلقة تبرق كاللجين ، فقال لنا : « روموها » ، فرمناها بأجمعنا ، ونحن مائة رجل ، فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها ، فدنا أمير المؤمنين عليهالسلام رافعاً يده إلى السماء يدعو ، وهو يقول : « طاب طاب مريا عالم طيّبوا ثابوثه شمثيا كوبا حاحانو ثاتو ديثابر حوثا آمين آمين ربّ العالمين ربّ موسى وهارون » ، ثمّ اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعاً.
قال مالك بن الحارث الأشتر : فظهر لنا ماء أعذب من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت ، فشربنا وسقينا ، ثمّ ردّ الصخرة ، وأمرنا أن نحثو عليها التراب.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

