الرسالة النبوية لهداية الخلق ، إذ تبقى ناقصة لم يطبّقها أحد ، أو يطرأ عليها الانحراف والضياع ، فتجنّباً من هذه المحاذير ، وصيانةً للوحي الهادف ، يجب عقلاً وجود الإمام ، فلولاه لا تتمّ الحجّة على البشر ، وهذا خلاف حكمة الخالق ، وعليه فلولا وجود علي عليهالسلام كإمامٍ ، لم يخلق محمّد صلىاللهعليهوآله كنبيّ للبشر لعدم تكميل الهداية حينئذٍ.
وأمّا فاطمة عليهاالسلام فبما أنّها الواسطة في امتداد الإمامة من الإمام علي عليهالسلام حتّى الإمام المهديّ عليهالسلام ، وعلاقتها بوجود النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فالإمامة المستمرّة إلى زماننا ، مستمدّة من وجودها في عالم الخلق ، وبما أنّ الإمامة امتداد للرسالة ، فينتج : أنّ الرسالة والإمامة بمفرداتهما الوجودية رهينة بوجود الزهراء عليهاالسلام ، فلو لم تخلق هي كبنت للرسول صلىاللهعليهوآله ، وزوجةٍ لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وأُمٍّ للأئمّة عليهمالسلام لما استمرّت خطّة الباري تعالى في هداية الخلق ، وتكميل مسيرتهم.
( موالي ـ الكويت ـ ١٩ سنة ـ طالب )
ليس جميع السادة من أهل البيت :
س : أتى سؤال من أهل السنّة يقول : لم أخرج ذرّية الحسن ، وذرّية الحسين عليهماالسلام من الآية؟ يعني أليس هذه الذرّية من أهل البيت؟
ج : قال تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (١).
وقال صلىاللهعليهوآله : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » (٢).
__________________
١ ـ الأحزاب : ٣٣.
٢ ـ مسند أحمد ٥ / ١٨٢ ، تحفة الأحوذيّ ١٠ / ١٩٦ ، مسند ابن الجعد : ٣٩٧ ، المنتخب من مسند الصنعانيّ : ١٠٨ ، ما روى في الحوض والكوثر : ٨٨ ، كتاب السنّة : ٣٣٧ و ٦٢٩ ، السنن الكبرى للنسائيّ ٥ / ٤٥ و ١٣٠ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٢٩٧ و ٣٠٣ و ٣٧٦ ، المعجم
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

