عن الإمام الباقر عليهالسلام في قول الله تعالى : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ، قال : « رسول الله المنذر ، وعلي الهادي ، والله ما ذهبت منّا ، وما زالت فينا إلى الساعة » (١).
ممّا يدلّ على أنّ هذه الآية مستمرة إلى قيام الساعة ، ففي كلّ عصر هادٍ من أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، ومنهم الإمام المهديّ عليهالسلام حتّى عصرنا هذا وما بعده ، إذ لا يخلو زمان عن إمامٍ هادٍ.
وعن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ، فقال : « إمام هاد لكلّ قومٍ في زمانهم » (٢).
وعن الإمام الصادق عليهالسلام في حديث طويل : « ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة لله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله ».
قال سليمان ـ راوي الحديث ـ فقلت للصادق عليهالسلام : فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور؟ قال عليهالسلام : « كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب » (٣).
٢ ـ قوله تعالى : ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) (٤).
وإيصال القول أي تبليغهم بآيات الله وأحكامه ، وهذه لا يقوم بها إلاّ الإمام ، وفي زماننا هو الإمام المهديّ عليهالسلام ، فلابدّ من وجوده ، ليتمّ مصداق هذه الآية.
عن الإمام الصادق عليهالسلام في قوله : ( وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ) قال : « إمام بعد إمام » (٥).
٣ ـ قوله تعالى : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) (٦).
__________________
١ ـ بصائر الدرجات : ٥٠ ، تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٠٤.
٢ ـ الإمامة والتبصرة : ١٣٢ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٦٦٧ ، ينابيع المودّة ١ / ٢٩٧.
٣ ـ الأمالي للشيخ الصدوق : ٢٥٣ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٢٠٧ ، ينابيع المودّة ١ / ٧٥.
٤ ـ القصص : ٥١.
٥ ـ بصائر الدرجات : ٥٣٥ ، الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٢٩٤ ، تفسير القمّيّ ٢ / ١٤١.
٦ ـ البقرة : ٣٠.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

