أو أرجح ، فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة ، وأقامه مقامه » (١).
٢ ـ ما معنى قول الإمام الهادي لابنه العسكريّ عليهماالسلام : « إنّ الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفاً منه فأحمد الله ... »؟
كما ورد في هذه الرواية : عن محمّد بن يحيى بن درياب قال : دخلت على أبي الحسن عليهالسلام بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه ، وأبو محمّد عليهالسلام جالس ، فبكى أبو محمّد عليهالسلام ، فأقبل عليه أبو الحسن عليهالسلام فقال له : « إنّ الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفاً منه فأحمد الله » (٢).
٣ ـ هل يوجد نصّ من الإمام الهادي عليهالسلام على ولده محمّد على أنّه هو الإمام؟ وهل حصل تواتر في الروايات على ذلك؟ ولماذا لم يتداول نصّ الإمام الجواد على العسكريّ عليهماالسلام بين الشيعة؟
ج : بالنسبة إلى السؤال الأوّل نقول : المعنى أنّ الله تعالى حين قبض محمّداً إليه ، وقد كان بعض الشيعة يظنّون أنّه الإمام بعد أبيه ، فلمّا أماته الله أظهر للناس إمامة العسكريّ ، ورفع الوهم عند ذوي الفهم منهم ، وهذه نعمة بالغة تستوجب مزيد الشكر على هدايتهم إلى الحقّ.
والمقصود بالعبارة : إنّ الإمام الهادي عليهالسلام أشار إلى ابنه الحسن العسكريّ عليهالسلام بالإمامة ، وأقامه مقامه ، أي مقام نفسه من بعده ، فالضمير عائد إلى الإمام الهادي في مقامه ، لا إلى ابنه محمّد.
وبالنسبة إلى السؤال الثاني نقول : معنى قول الإمام الهادي عليهالسلام لابنه العسكريّ ـ إن صحّت الرواية ، ولا تصحّ لجهالة محمّد بن يحيى بن درياب الراوي ـ فإن المعنى هو المعنى في الجواب الأوّل.
وبالنسبة إلى السؤال الثالث نقول : لم يوجد أيّ نصّ من الإمام الهادي عليهالسلام على ولده محمّد.
__________________
١ ـ الكافي ١ / ٣٢٦.
٢ ـ المصدر السابق ١ / ٣٢٧.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

