الذي سمّته به أُمّه حيدرة باسم أبيها أسد بن هاشم ، والحيدرة : الأسد ، فغيّر أبوه اسمه ، وسمّاه عليّاً.
وقيل : إن حيدرة اسم كانت قريش تسميه به ، والقول الأوّل أصحّ ، يدلّ عليه خبره ، يوم برز إليه مرحب ، وارتجز عليه فقال : أنا الذي سمّتني أُمّي مرحباً ، فأجابه عليهالسلام : « أنا الذي سمّتني أُمّي حيدرة » ) (١).
وحول تسميته بالمرتضى قال ابن شهرآشوب : ( وفي خبر : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سمّاه المرتضى ، لأنّ جبرائيل عليهالسلام هبط إليه فقال : « يا محمّد ، إنّ الله تعالى قد ارتضى عليّاً لفاطمة ، وارتضى فاطمة لعلي ».
وقال ابن عبّاس : كان عليّاً عليهالسلام يتّبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله ، فلذلك سمّي المرتضى ) (٢).
وحول تسميته بيعسوب الدين ، فقد ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « علي أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو يعسوب المؤمنين » (٣).
وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : « يا علي أنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين ».
وحول تسميته بالأنزع البطين فقد ورد عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي إنّ الله قد غفر لك ولأهلك ، ولشيعتك ومحبّي شيعتك ، ومحبّي محبّي شيعتك ، فأبشر فإنّك الأنزع البطين ، منزوع من الشرك ، بطين من العلم » (٤).
__________________
١ ـ بحار الأنوار ٣٥ / ٤٥ ، وانظر الرواية في الإرشاد ١ / ١٢٧ ، شرح صحيح مسلم ١٢ / ١٨٥ ، فتح الباري ٧ / ٣٦٧ و ١٣ / ٣١٤ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١١٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ١٦ و ٩١ ، جواهر المطالب ١ / ١٧٩ ، ينابيع المودّة ٢ / ١٤٤ ، تاج العروس ٧ / ٨٥.
٢ ـ مناقب آل أبي طالب ٢ / ٣٠٤.
٣ ـ الأمالي للشيخ الطوسيّ : ١٤٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٢ ، أُسد الغابة ٥ / ٢٨٧ ، الإصابة ٧ / ٢٩٤ ، أنساب الأشراف : ١١٨ ، كشف الغمّة ٢ / ١٢ ، ينابيع المودّة ١ / ٢٤٤ و ٣٨٧.
٤ ـ عيون أخبار الرضا ١ / ٥٢.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

