المعنى بين الشيعة وغيرهم.
وفي الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه عليهماالسلام : عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة ، يصلى فيهما إذا جفّا؟ قال : « نعم » (١). وفيها شهادة واضحة على اشتهار كون الشمس من المطهرات عند الشيعة. مع أنّه يظهر منها أنّ علي بن جعفر الجليل كان يعتقد مطهّرية الشمس ، وأنّه لما لم تصبهما وقع إشكال عليه ، والمعصوم عليهالسلام قرّره على اعتقاده.
ويظهر أنّ الصلاة في المكان لا يشترط فيه طهارة المكان إذا كان جافّا ، والصلاة في المكان غير الصلاة على الأرض مثلا ) (٢).
وفي الفقه الرضوي (٣) : « وما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسة مثل البول وغيره طهّرتها ، وأمّا الثياب فلا تطهر إلاّ بالغسل » (٤).
على أنّ المناقشة إنّما يكون إذا كان الاستدلال بخصوص لفظ الطهارة لا بمفهوم الشرط الذي هو حجّة. ومرّ عن الشارح الاعتراف بأنّ النجاسة إنّما تستفاد غالبا من أمر الشارع بالغسل (٥) ، وغير خفي أنّه ليس مراده خصوص الغسل ، بل هو وأمثاله ، لأنّ بعض النجاسات إنّما يستفاد من منع
__________________
(١) قرب الاسناد : ١٩٦ / ٧٤٣ ، الفقيه ١ : ١٥٨ / ٧٣٦ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ١.
(٢) ما بين القوسين ليس في « أ ».
(٣) في « ب » و « ج » و « د » زيادة : الفقه الرضوي منجبر بعمل القدماء ، سيّما في المقام فإنّه منجبر بعمل الأصحاب.
(٤) فقه الرضا عليهالسلام : ٣٠٣ ، المستدرك ٢ : ٥٧٤ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٥.
(٥) مدارك الأحكام ٢ : ٢٥٩.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٢ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F676_hashie-madarek-ahkam-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
