.................................................................................................
______________________________________________________
العقل حتى في الشبهة الموضوعية يقع الكلام في اعتبار كون اتحادهما بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل يعني خطاب الحكم حيث إنه قد يكون ما ورد في خطاب الحكم في ناحية الموضوع عنوان لا يكون ذلك العنوان بنفسه موضوعا له بنظر العرف بل يكون الموضوع ما يعم غيره أيضا كما إذا ورد في الخطاب : العنب إذا غلى يحرم ، وعنوان العنب وإن لا يعم الزبيب بحسب الفهم العرفي ولذا يصح أن يقال جزما بأنه لا دلالة لذلك الخطاب على حكم الزبيب إذا غلى ولكن مع ذلك يرى أهل العرف العنب الذي صار زبيبا موجودا واحدا والاختلاف بينهما بالحالات بحيث لو كان الزبيب أيضا محكوما بالحرمة ثبوتا عند غليانه كان ذلك بنظر العرف بقاء للحرمة الثابتة له ثبوتا حال العنب وعدم ثبوتها زوالا عند صيرورته زبيبا.
والحاصل أن في موارد الاستصحاب يكون المستصحب هي القضية المتيقنة ثبوتا وإذا يرى أهل العرف العنوان الوارد في خطاب الحكم في ناحية الموضوع من الأحوال لموضوع الحكم ثبوتا بحيث يحتمل أن يكون الحكم المجعول لذات الموضوع ضيقا لا يعم غير ذلك الحال ويحتمل كونه وسيعا بحيث يعم الحالة الاخرى أيضا بحيث على تقدير كونه ثبوتا كذلك يعد الحكم في الحالة الاخرى ثبوتا من بقاء الحكم الأول لا حكما آخر بجعل آخر يكون المورد مجري للاستصحاب فلا فرق بين أن يرد في الخطاب : الماء المتغير في أحد أوصافه نجس ، أو يرد : الماء إذا تغير تنجس ، أو : أن العنب المغلي حرام ، أو يرد : العنب إذا غلى يحرم ، فإن معروض النجاسة والحرمة ثبوتا بحسب الفهم العرفي بمناسبة الحكم والموضوع نفس الماء وذات العنب ولكن لا ينافي ذلك عدم دلالة الخطاب في شيء من التقديرين من نجاسة الماء بعد زوال تغيره وحرمة الزبيب بعد غليانه ولو كان
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
