.................................................................................................
______________________________________________________
الاستصحابين يرجع إلى أصالة الطهارة.
وثانيتهما ـ الجهل بتاريخ الملاقاة حيث يجري الاستصحاب في ناحية عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، وأما الصورة الثالثة ـ وهي العلم بتاريخ الملاقاة فقط فإنه يحكم بنجاسته للاستصحاب في ناحية عدم الكرية إلى زمان الملاقاة وهذا القول مبني على عدم جريان الاستصحاب في ناحية المعلوم تاريخه وتعارض الاستصحابين في صورة الجهل بتاريخهما أو الحكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث ، والتزم بذلك النائيني قدسسره وبنى الحكم بها على مقدمة ذكرها وهي أنه إذا ورد في الخطاب حكم إلزامي بنحو العموم الاستغراقي سواء كان ذلك مفاد العام الوضعي أو الإطلاق واستثنى من هذا العام عنوان وجودي بثبوت حكم ترخيصي له فالمتفاهم العرفي أنه يعتبر في رفع اليد عن ذلك في فرد إحراز انطباق عنوان المستثنى على ذلك الفرد كما إذا قال المولى لعبده : لا تأذن أحدا في الدخول عليّ ، ثم قال : لا بأس بدخول العالم ، فيكون اللازم في إذن العبد للدخول إحراز أن المأذون عالم ، وعليه في مسألة الشك في تقدم الكرية أو الملاقاة يحكم بنجاسة الماء مع الجهل بتاريخهما ؛ لأن المعتبر في الحكم بعدم انفعال الماء حدوث الملاقاة بعد صيرورة الماء كرا والاستصحاب في عدم ملاقاة الماء إلى زمان الكرية لا يثبت حدوث الملاقاة بعد صيرورته كرا وأما في صورة الجهل بتاريخ الكرية فقط فيجري الاستصحاب في ناحية عدم كرية الماء وبقاء قلته إلى زمان الملاقاة ، ولا يجري الاستصحاب في ناحية عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لوجهين :
أولهما ـ أنه لا يثبت الملاقاة بعد حدوث الكرية.
والثاني ـ أن الملاقاة معلومة التاريخ وأما في الصورة الثالثة يعين العلم بتاريخ
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
