وأما لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو أيضا [١] إما يكون الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن فلا إشكال في استصحاب عدمه لو لا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه كما تقدم.
______________________________________________________
النفس بها حضوري وإنما يتصور الشبهة المصداقية فيما كان علم النفس بها بصورها كالموجودات في موطن آخر ، وعلى الجملة العلم بحصول الكرية في الزمان الثاني على تقدير كون الملاقاة في الزمان الثالث مع عدم العلم بحصولها في الزمان الثالث لا يكون علما بانتقاض عدم كرية السابقة قبل الملاقاة كما تقدم في فرض العلم بموت زيد على تقدير كونه في الطرف الشرقي من البلد حيث لا يخرج العلم بموته على تقدير من نقض اليقين بالشك ومما ذكر يظهر الحال فيما لو علم بطهارة إناء زيد وتنجس إناء عمرو تفصيلا ثمّ اشتبه الإناءان من أن كلا من الإناءين بعد الاشتباه مجرى لاستصحاب الطهارة ولكنهما يسقطان بالمعارضة وليس هذا من قبيل الشبهة المصداقية لخطاب «لا تنقض اليقين بالشك» لأن المكلف في ظرف التعبد على يقين من طهارة كل منهما ويحتمل بقاءها في أي منهما بخصوصه لا في مجموعهما.
[١] إذا علم بتحقق الحادثين وشك في المتقدم والمتأخر منهما مع العلم بتاريخ حدوث أحدهما فقد ذكر الماتن في ذلك صورا :
الاولى ـ ما إذا كان الأثر الشرعي المرغوب مترتبا على عنوان تقدم أحدهما على الآخر أو تقارنه مع الآخر أو تأخره عنه ، وأنه يجري الاستصحاب في عدم تحقق هذا العنوان ، وعدم وجود المقدم أو المقارن أو المؤخر بمفاد (ليس) التامة لو لم يكن في البين معارضة بأن لم يكن هذا العنوان في طرف الحادث الآخر موضوعا للحكم بالخلاف أو كان غير هذا العنوان في طرف ذلك الحادث كذلك أي موضوعا للحكم بالخلاف على قرار ما تقدم ، وعلى الجملة العلم بتاريخ حدوث أحدهما لا يفترق
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
