وأما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم ، أو بأحد ضديه الذي كان مفاد كان الناقصة ، فلا مورد هاهنا للاستصحاب ، لعدم اليقين السابق فيه ، بلا ارتياب.
وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب ، فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته للحادث ، بأن يكون
______________________________________________________
وقع التعارض بينهما ؛ لأن جريان الاستصحاب في ناحية عدم تقدم موت أحدهما معينا على الآخر بلا مرجح ، وفي كل منهما يوجب الترخيص القطعي في المخالفة القطعية للتكليف الواصل.
ثمّ أردف الماتن قدسسره عدم جريان الاستصحاب في الأقسام الثلاثة الباقية المتصورة في المقام :
الأول ـ ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على اتصاف أحد الحادثين بأحد العناوين المتقدمة يعني التقدم والتأخر بالإضافة إلى الحادث الآخر بمفاد (كان) الناقصة وذكر قدسسره في وجه عدم الجريان في اتصاف أحد الحادثين بأحدها بمفاد (كان) الناقصة عدم الحالة السابقة في مفاد (كان) الناقصة ولكن هذا بالإضافة إلى اتصاف أحد الحادثين بأحد العناوين وأما سلب الاتصاف بأحدها زمان الآخر كالاستصحاب في عدم كون موت أحدهما متصفا بالتقدم أو بالتأخر أو بالتقارن من قبيل الاستصحاب في العدم الأزلي وكون الحالة السابقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع لا ينافي الاستصحاب في نفي الاتصاف وإحراز السالبة بانتفاء المحمول.
وظاهر كلام الماتن يعني قوله : «فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب» عدم جريان الاستصحاب في ناحية نفي الاتصاف أيضا ، وقد ذكرنا أنه لا يكون نفي الاتصاف كثبوت الاتصاف فإن إحراز نفي الاتصاف لا يحتاج
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
