عين ما رتب عليه الأثر ، لا شيء آخر ، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهم ، وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه ، بين أن يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف [١] وبعض أنحاء الوضع ، او بمنشإ انتزاعه كبعض
______________________________________________________
لأمر آخر كملكية المال لشخص وزوجية المرأة له بمعنى أن موضوع بقاء الملكية أمواله أو زوجية امرأته أثر شرعي لحياة ذلك الشخص حيث إن الشارع حكم ببقاء مالكيته لأمواله ما لم يمت أو يخرجها عن ملكه وببقاء زوجية امرأته ما دام لم يمت أو لم يطلقها وفي مثل ذلك يترتب على الاستصحاب في ناحية حياة ذلك الشخص بقاء أمواله على ملكه وبقاء زوجية امرأته بضميمة أنه لم يخرجها عن ملكه أو عدم طلاقه زوجته فلا يجوز التصرف في أمواله ولا التزويج بامرأته ولو بعد انقضاء مدة عدة الوفاة ومع الاستصحاب المفروض لكونه من الاستصحاب في الموضوع لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي أي استصحاب كونه مالكا أو زوجا له بل قد يكون الاستصحاب في حياة شخص محرزا لحدوث ملكية المال له كما إذا علم بموت المورث وشك في حياة ولده الغائب عند موته فإنه إذا جرى الاستصحاب في حياته يحكم بعدم انتقال أمواله إلى الورثة ، ومثل ذلك ما إذا شك الأب في حياة ابنته الغائبة فإنه إذا جرى الاستصحاب في ناحية حياتها وزوّجها من رجل يحكم بأن البنت زوجة له فتصير ذات بعل ، والحاصل أنه وإن يترتب أثر المالك والزوجة على استصحاب الحياة إلّا أن الترتب لكون الموضوع لذلك الأثر من الأثر الشرعي حياة الشخص ولعلّ ملاحظة مثل هذه الموارد أوقع الماتن قدسسره أن يفصل بين المبادي التي يكون من خارج المحمول والتي يكون من المحمول بالضميمة.
[١] قد ذكر قدسسره أنه إذا كان المستصحب نفس الأثر الشرعي أو كان المستصحب ما يترتب عليه الأثر الشرعي فلا فرق بين أن يكون نفس ذلك الأثر مجعولا شرعيا
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
