.................................................................................................
______________________________________________________
لا يشمل صورة الإخلال بالجزء والشرط والمانع عمدا ؛ لأنّ العامد حين العمل مكلف بالإتيان بالعمل وترك الزيادة وعدم الإخلال في العمل ، وكذا لا يشمل صورة الإخلال بالجزء أو الشرط أو المانع حال العمل مع جهله تقصيرا ، فإنه لو أخذ بحديث «لا تعاد» في صورة الجهل تقصيرا يلزم حمل أدلة الأجزاء والشرائط مما يكون لسانها إيجاب الإعادة مع الإخلال على صورة الإخلال مع العلم والعمد ، وهذا من قبيل حمل تلك الخطابات على الفرد النادر من مدلولاتها وعلى ذلك فالداخل في مدلول حديث لا تعاد صورة الإخلال عن نسيان أو عن جهل قصورا ونحوهما ، ومقتضاه أن الإخلال كذلك لا يوجب بطلان الصلاة في غير الأركان ويوجبه إذا كان الإخلال بها سواء كان الإخلال بالزيادة أو بالنقيصة وعدم تصوير الزيادة في بعض المذكورات في المستثنى لا يوجب اختصاص الحكم في المستثنى والمستثنى منه بصورة الإخلال بالنقيصة ، ونظائر ذلك في الخطابات كثيرة ، ثم حديث «لا تعاد» حاكم على تمام ما دل على اعتبار شيء في الصلاة جزءا أو شرطا أو مانعا حتى بالإضافة إلى قوله عليهالسلام «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» ومقتضى حكومته عليه أن الزيادة إذا كانت في مثل الركوع والسجدتين معا تبطل الصلاة حتى فيما كانت الزيادة سهويا ، وأما في غيرهما مما يدخل تحت المستثنى فلا تبطل الصلاة فيما كانت الزيادة عن عذر وغفلة فلا تلاحظ النسبة بين الحديث وقوله عليهالسلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة ، أو من استيقن أنه زاد في صلاته فعليه الإعادة ؛ لأنّ حديث «لا تعاد» حاكم بالإضافة إليهما.
لا يقال : قوله عليهالسلام : «من زاد في صلاته فعليه الاعادة» ، أو من استيقن انه زاد في صلاته فعليه الاعادة ، مع حديث «لا تعاد» بلسان واحد واختلافهما بالنفي والإثبات
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
