.................................................................................................
______________________________________________________
ويتعدى منه إلى الركوع أيضا ، فإنه إذا كان السجود لا للصلاة زيادة ، فلا يحتمل أن يكون الأمر في الركوع على خلاف ذلك ، ويترتب على ذلك عدم جواز إقحام صلاة في صلاة ، ولكن هذا خارج عن زيادة الجزء ، فإن الكلام في المقام في زيادة الجزء في الصلاة وغيرها مع الإغماض عن نظير التعبد في السجود والركوع ، وعلى ذلك فلا ينحصر احتمال مانعية الجزء على ما ذكر الماتن من إمكان كون شيء جزءا للواجب لا بشرط ، ومع ذلك يمكن أخذ عدم تكراره شرطا أو جزءا لنفس المركب ، بل يمكن كون شيء بصرف وجوده جزءا للمركب ويكون المركب أيضا لا بشرط بالإضافة إلى تكراره ، ولكن إذا كان تكراره بقصد كون المكرر أيضا جزءا من المركب تصدق على تكراره كذلك زيادة الجزء ، ومثلها ما لو كان الزائد من غير جنس الأجزاء وقصد كونه من الأجزاء ، وعلى ذلك كلما صح العمل من جهة قصد التقرب المعتبر فيه ولم يؤخذ عدم الزيادة أو عدم التكرار قيدا للعمل يحكم بصحته ، بخلاف ما إذا أخذ عدم الزيادة قيدا كما في الصلاة والطواف ونحوهما ، فإنه يحكم بالبطلان على تفصيل مذكور في الفقه ، وملخصه على نحو الإجمال أنه لا ينبغي التأمل في أن الزيادة عمدا إذا كانت قبل إتمام الصلاة توجب بطلانها مطلقا ، سواء كان الزائد من الأركان أو من غيرها ، مع كون غير الأركان بقصد كونه جزءا من الصلاة أخذا بقوله عليهالسلام : «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» (١) فإن هذا كأدلّة سائر الأجزاء والشرائط والموانع ناظر إلى بيان مانعية الزيادة ، بخلاف حديث لا تعاد فإنه ناظر إلى تحديد اعتبار الأجزاء من حيث الجزئية وشرطية الشرائط ومانعية الموانع ، ولكن الحديث
__________________
(١) وسائل الشيعة ٨ : ٢٣١ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث ٢.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
