.................................................................................................
______________________________________________________
العلم فإن الحكم بالطهارة فيه للأصل وإذا لم يجر ذلك الأصل بل جرى الأصل الحاكم عليه يؤخذ بمقتضى الأصل الحاكم والتفكيك بين حكم الملاقي في الفرض وسائر المواضع التي يحكم بطهارته لا محذور فيه كما لا مؤد للدهشة منه. نعم ، لو غسل أحد طرفي ثوب وبعد غسله حصل العلم الإجمالي بإصابة نجس أما بذلك الطرف المغسول أو بطرفه الآخر.
بقي في المقام أمر وهو أنه تعرض سيدنا الاستاد (طاب ثراه) لفرعين : الأول ما إذا علم نجاسة شيء فعلا ودار تنجسه بين كونه ذاتيا لا يطهر بالغسل وبين كونه عرضيا يطهر به كما في الصوف المردد بين كونه من الخنزير أو الشاة وقد أصابته نجاسة عرضية بحيث لو غسل يشك في طهارته ونجاسته فإنه لو بنى على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي يحكم بطهارته بعد غسله ؛ وذلك للاستصحاب في عدم كونه من شعر الخنزير والشارع حكم بطهارة كل شيء أصابته النجاسة إذا لم يكن من الأعيان النجسة كالكلب والخنزير وإن منعنا جريانه في الأعدام الأزلية فيحكم بالاستصحاب بنجاسته فإنها تدخل في الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي الثاني أنه إذا حكم بطهارة شيء مشكوك طهارته ونجاسته الذاتيتان كما إذا لم يعلم شيء أنه من شعر الخنزير أو من صوف الشاة ثمّ تنجس بإصابة النجاسة فإنه إذا غسل يحكم بطهارته حتى بناء على عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ولا مجال فيه لاستصحاب النجاسة كما في الفرع الأول ؛ لأن قاعدة الطهارة الجارية فيه قبل إصابة النجاسة مقتضاها أنه يجري عليه أحكام الطاهر ، ومن أحكامه أنه إذا غسل بعد إصابته النجاسة يطهر به.
أقول : يحكم بطهارة الصوف المفروض في الفرع الأول أيضا ولو بنى على عدم
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
