.................................................................................................
______________________________________________________
غيره ، والحاصل ما هو الموضوع لجريان الاستصحاب في ناحية الكلي من القسم الثاني من ركني الاستصحاب حاصل في مسألتي حياة زيد أو بقاء الدرهم وتنجس الثوب سمى الاستصحاب بكون المستصحب كليا أو فردا حيث إن المراد من الشك احتمال البقاء فيما احرز حصوله سابقا.
وأجاب النائيني قدسسره عن الشبهة المتقدمة بوجه آخر وهو أن مراد تنجس الثوب بمفاد (كان) التامة بالاستصحاب لا يفيد شيئا فإن الأثر مترتب على مفاد كان الناقصة ، وبتعبير آخر بقاء تنجس الثوب لازمه ملاقاة الطاهر بالنجاسة نظير ما إذا وقع متنجس في موضع كان فيه سابقا الماء الكر وشك في بقاء الكر عند وقوع المتنجس في ذلك المكان فإن الاستصحاب في بقاء الكر في ذلك المكان حال وقوعه فيه لا يثبت أنه غسل بالماء الكر ليحكم بطهارته. ولا يخفى ما في الجواب والتنظير فإن الموضوع لنجاسة الماء القليل إصابة النجس إياه ، والمراد بالنجس الأعم من عين النجاسة أو المتنجس فإصابة الثوب بذلك الموضع المتنجس سابقا الماء محرز بالوجدان ومقتضى الاستصحاب بقاء ذلك الموضع على نجاسته فأين الاستصحاب في مفاد (كان) التامة. نعم ، ما ذكره من الأصل المثبت يجري فيما ذكر من التنظير إذا لم يحرز وجود الماء السابق عند وقوع المتنجس في ذلك الموضع ومثله ما إذا قلنا بعدم تنجس بدن الحيوان وإنما النجس هو العين على بدنه ، وإذا لاقى بدنه مع الماء القليل وشككنا في أن العين باقية عند ملاقاة بدنه الماء فلا يفيد الاستصحاب في بقاء العين في الحكم بنجاسة الماء ؛ لأنه لا يثبت ملاقاة الماء تلك العين فتحصل من جميع ما ذكرنا أن الاستصحاب في ناحية بقاء نجاسة الثوب الملاقي للماء القليل يجري ويحكم بنجاسة الماء ولا ينافي ذلك مع الحكم بطهارة الملاقي لأحد أطراف
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
