وربما يقال : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنه لا بد في وجوب الصوم ووجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب؟ فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب تجده شاهدا عليه.
______________________________________________________
عليه ؛ لأن الدخول عبارة اخرى للنقض ولذا يقال دليل الخصم مدخول وكأن ما يدخل فيه يفكك أجزاءه وينقضه.
نعم ، قد يقال كما في كلام الماتن أيضا : إنّ المراد باليقين في المكاتبة خصوص اليقين بدخول الشهر بمعنى أنه يعتبر في لزوم ترتيب آثار دخول الشهر إحراز دخوله ؛ ولذا لا يجب صوم شهر رمضان إلّا بإحراز دخوله كما لا يجوز الإفطار إلّا بإحراز دخول شوال ، وهذا لا يرتبط بالاستصحاب فإن هذا الحكم ثابت ولو قيل بعدم اعتبار الاستصحاب ، ولذلك أيضا باب في الوسائل.
وفي صحيحة محمد بن مسلم : «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا وليس بالرأي ولا التظني ولكن بالرؤية» (١) والمراد بالرؤية العلم بها بقرينة مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليهالسلام : «عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم؟ قال : إذا لم يشك فليفطر وإلّا فليصم مع الناس» (٢) والمراد انفراد الشخص برؤية هلال شوال كما يظهر من الجواب ، ولكن فيما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليهالسلام : «قال سألته عمن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره أله أن يصوم؟ فقال : إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا» (٣) والحاصل
__________________
(١) وسائل الشيعة ٧ : ١٨٢ ، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث ٢.
(٢) المصدر السابق : ١٨٨ ، الباب ٤ ، الحديث الأول.
(٣) المصدر السابق : الحديث ٢.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
