.................................................................................................
______________________________________________________
فلا يضر ؛ لاحتمال التلازم بين نوم الاذن والقلب.
والفقرة الثانية ـ مشتملة على السؤال عن الشبهة الموضوعية ولا ينافي التلازم ؛ لاحتمال عدم السماع للغفلة لا لنوم الاذن ، وكيف كان فهذه الفقرة ناظرة إلى السؤال بأن عدم حسّ الشخص بما حرك في جنبه يحسب أمارة عن النوم فأجاب عليهالسلام بالنفي ؛ لأن عدم الحس يمكن أن يكون لاشتغال القلب بشيء كما يتفق للإنسان ، وإذا شك في حصول النوم فلا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن بالنوم ، ولا كلام في أنه يستفاد من الفقرة الثانية اعتبار الاستصحاب عند الشك في بقاء الوضوء أو حصول ناقضه ، وإنما الكلام في أنه يستفاد من الجواب في الفقرة الثانية اعتبار الاستصحاب في غير مورد الوضوء حيث التزم جماعة بأنه يستفاد منها اعتبار الاستصحاب مطلقا ؛ لأن قوله عليهالسلام : «وإلّا فإنه على يقين من وضوئه» يتضمن القضية الشرطية وهي إن لم يجئ أمر بيّن من نومه لا يجب عليه الوضوء فإنه على يقين من وضوئه.
والجزاء في القضية الشرطية غير مذكور حيث إنه يعلم من التعليل ومما ذكر قبل ذلك من قوله عليهالسلام : «لا حتى يستيقن أنه قد نام» وحذف الجزاء وقيام التعليل مقامه أمر متعارف في الاستعمالات نظير قوله سبحانه : (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ)(١) فإن قوله سبحانه (فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) لا يكون جزاء ؛ لأنّه تعالى غني عن العالمين كفروا أم لم يكفروا. وفي المقام أيضا لا يكون يقينه من وضوئه مترتبا على عدم مجيء الأمر البين فإن اليقين بالوضوء السابق موجود جاء أمر بيّن
__________________
(١) سورة آل عمران : الآية ٩٧.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
