بالملازمة المحررة.
نعم لو استدل ابتداء بالخطاب لكان شرعيا ، لانه استدلال بالعموم انتهى كلامه رفع مقامه.» (١)
وفيه : انه ليس معنى الكبرى الكلية التى هى احدى مقدمتى القياس الا الحكم بكون الاوسط ملزوما للاكبر ، وهذا معنى اندراج النتيجة اجمالا فى الكبرى ، وبذلك يندفع الدور المشهور عن بعض اهل التصوف على اهل الاستدلال (٢) ، لا الحكم بثبوت الاكبر لكل فرد من افراد الاوسط والّا لزم الدور المذكور.
فاذا فرض الملازمة بين القصر والافطار فليس معناه ثبوت الافطار فى مورد القصر من حيث انه معنون بهذا العنوان الواقع وسطا ، وبعد ذلك لا وظيفة للعقل الا الاستنتاج الذى هو شأنه فى جميع الادلة الشرعية والعقلية والعادية. بالجملة فليس هنا من حكم من الشرع بالتلازم بين القصر والافطار وحكم من العقل بان كل مورد للتقصير مورد للافطار حتى يكون هذه هى الكبرى ، ويكون مأخذها من حكم الشرع بالملازمة.
ألا ترى انه يكفى بعد قولنا : العالم متغير ، حكم العقل بكون التغير ملزوما للحدوث اذ ليس مرجعه الّا الى قولنا كل متغير حادث ، وليس هذا الحكم
__________________
(١) ـ العبارة المنقولة ليست من شرحى السيد بحر العلوم والسيد صدر الدين القمى ره لعلها من شرح السيد الاعرجى ولم نعثر على الجزء الثانى من نسخته المخطوطة
(٢) ـ يريد الشيخين أبا سعيد ابى الخير والشيخ الرئيس ابن سينا وقصّتهما مشهورة فى كتب المنطق.
