مستقلا فى التأثير ، وعدم توقّف تأثيره فى ترتب المسبّب عليه الى امر وجودى او عدمى.
فدعوى توقف تأثير السبب الثانى فى ترتب المسبب عليه على عدم مسبوقيته بالسبب السابق مخالف لما هو المتبادر ، فاذا قلت : ان وجدنا سبب الحكم الواحد متعددا ـ وقد تقرّر فى محله انّ العلة التامّة لا يتعدد ولا بدّ من التصرف فى الجملة الشرطية باحدى الامرين.
امّا رفع اليد عن ظهور الكلام فى كون العلّة علّة تامّة ، فيحمل على المؤثر فى الجملة ، بمعنى انّه اذا لم يمكن الاثر حاصلا من قبل فهو موجد له ، كما هو معنى السببية فى الاسباب المتعددة ، للشيء الواحد كما اذا قال : «ان افطر زيد فى شهر رمضان فاقتلوه وان شرب الخمر فاقتلوه». فشرب الخمر فى نهار رمضان هذا فيما اذا تعدّد السبب كما فى قوله : من افطر فى شهر رمضان فيكفر ومن جامع فى اعتكافه فليكفر.
وامّا لو كان السبب واحدا بالنوع ووقع الكلام فى ان تعدّد افراده مستلزم لتعدّد المسبّب ام لا ، فيحمل الكلام على انّ السبب فى الواقع حدوث هذه الطبيعة بعد ان لم يكن فلا يشمل الفرد المسبوق بفرد آخر.
وامّا من الحكم بانّ كل واحد هو السبب ، عملا بظهور الكلام لكنّ المسبب متعدد وان كان بالنوع متحدا فالمترتب على هذا السبب او هذا الفرد من السبب غير المرتب على ذلك.
ولما كان الجهل على الاوّل اظهر عرفا فى خصوصها فى فرض كون المتعدّد افراد السبب واحد دلّ على سببية دليل واحد وجب المصير اليه ،
