ويمكن دعوى تعلّقه بالكفّ عنه او فعل وجودى يضادّ المامور به ، فلا يكون عنوان متعلّق المنع الغير المضاف الى العنوان المذكور اعنى : الضرب فى «اضرب» مثلا فتأمل.
منها : انّ الحد لا يشمل قصر الموصوف على الصفة ب «انّما» مثل قولك : «انما زيد عالم» لانّ المفاد هى نفى تعلق غير الحكم المذكور.
وهذا الاشكال يرد على كل تعريف اخذ فيه عدم ذكر متعلق الحكم فى المفهوم ، كتعريف الحاجبى وغيره.
ويمكن دفعه بانه : يلاحظ نفس الوصف هنا وهو العلم متعلقا للحكم وهو الاتّصاف ، فيكون الكلام المذكور فى قوة قولك : «زيد متصف بالعلم» الدالّ بمفهوم اللقلب لو اعتبرناه على انّه لا يتصف بغير العلم ، فمفهوم قولك : «انّما زيد عالم» انّ زيدا لا يتصف بغير العلم ، فعدم اتصاف زيد حكم افيد لمتعلق ، وهو الغير المضاف الى العلم.
وانّما اعتبر ذلك هنا مع انّ المسند الى زيد نفس الصفة اعنى العلم لا الاتّصاف به ، بل الاتّصاف انّما يفهم من الاسناد فلا يكون محلا له.
لانّ معنى قصر الموصوف على الصفة قصره من حيث الاتّصاف لا مطلقا ، فقولك : «انما زيد عالم» فى قوة زيد لا يتّصف بشيء الّا العلم ، لا انّه ليس شيئا الّا مفهوم العالم ، لضرورة كون الذات شيئا غير مفهوم العالم.
بل لو قلت ، «ليس زيد الّا عالما» وجب تقديره ، انّه ليس متصفا الّا بالعلم لا انّه ليس شيئا الّا العالم ، فالاتصاف ماخوذ فى المستثنى منه والمستثنى نفس الصفة من غير ملاحظة تعليقه بشيء وهو الامر الصورى المسمّى بالمحمول.
