ولو شكّ فى كون الغاية قيدا للموضوع او الحكم ، بنى على عدم التداخل لعدم العلم بتحقّق المطلوبين فى ضمن الموجود الواحد ، الّا ان يرجع الى الشك فى تعدد المطلوب ووحدته مع تعدد الغاية.
فالاصل الاتّحاد الّا ان يرد عليه عموم ما دلّ على وجوب امتثال الامر ما لم يعلم رجوعه الى امر واحد فتأمّل.
اللهم الّا ان نتمسّك باصالة اطلاق المطلوب وعدم اخذ الغاية فيه ، ويمكن ان يعارض باصالة اطلاق الطلب.
لكنّ التحقيق انّ هذا غير مستقيم لانّ اطلاق الطلب وتقييده لا يؤثران اختلافا فى الحكم المستفاد من الكلام.
غاية الامر انّ تقييد الطلب بالغاية قد يقيد كون الواجب غيريا ، اذا كانت الغاية من الواجبات كما فى قوله «توضّأ للصلاة».
وهذا المعنى ايضا يستفاد مع ارجاع القيد الى المطلوب فى مثل هذا المقام.
وقد تقرّر انّ الاصل اذا كان معارضا باصل آخر ، لا يبتنى عليه اثر فى المقام فهو فى حكم العدم ، نظير اصالة طهارة ثوب المكلف اذا كانت النجاسة متردّدة بينه وبين جدار الغير او ثوبه وهنا من هذا القبيل.
فان اصالة اطلاق المطلوب وعدم اعتبار الغاية فيه لا يعارض اصالة اطلاق الطلب وعدم بيان التعرض لغايته ، اذ لا يترتب على اطلاقه وتقييده اثر فى المقام ، فانّ اطلاقه لا يثبت تقييد المطلوب كما انّا لا نثبت باصالة اطلاق المطلوب تقييد الطلب مضافا الى انّ الطلب مغيّا بغاية فى الواقع قطعا ،
