هو قابلية المحل.
فان افاده السبب التاثير المستقل لا ينافى توقفه على شرط وتخلف التاثير لفقد الشرط فقوله : «من زنى يجب قتله» بدل على «انّ الزنا سبب مؤثر فى وجوب القتل» اذا امكن عقلا وفى صورة تأخر الزنا عن سبب آخر لا يمكن ان يجب بسببه القتل ، اذ لا وجوب بعد الوجوب ففى الصورة الاولى قد وجد المانع من تاثير كل واحد مستقلا وهى عدم قابلية المحل.
فلا فرق بين قولنا «من زنى وجب قتله» وقوله «من شرب الخمر وجب جلده» فى افادة التأثير المستقل مع اجتماع شرائط التأثير ، فاذا وقع الشرب عقيب القذف او اتفقا معا مثلا فلا مانع من تأثير كل واحد والمحل قابل.
وامّا اذا وقع الزنا عقيب الارتداد فالمانع من تأثيره استقلالا هى عدم قابلية المحل لتأثير آخر غير التأثير الاوّل.
فان قلت : اذا كان تأثير السبب مقيّدا بصورة امكان تأثيره ففى صورة تعدّد السبب على الفعل الشخصى ، لا بدّ ان لا يكون للسبب المتأخر تأثير اصلا لخروج هذه الصورة عن عموم التأثير.
مع انا نرى السبب المتأخر يوجب تاكد وجوب القتل ، بل يفيد جهة اخرى له.
ولذا يقال : انّ القتل واجب لجهتين ولسببين.
قلت : عدم امكان التأثير اذا كان من جهة وجود الاثر وحصوله فى المحل بمؤثر سابق هو معنى تأكد التأثير ، اذ لا معنى لوجوب الشيء من جهتين الّا انّه له جهتين كل منهما مؤثر لو لا الآخر.
