من الطرفين اذ المفروض ان التمانع يقتضى ان يكون ترك كل منهما مقدّمة شرطية لفعل الآخر دائما فاذا اتفق فى بعض الصور توقف الترك على الفعل ايضا) (١)
من باب توقّف عدم المعلول على وجود المانع المقترن بتمام المقتضى ، فلا محيص من الدور اصلا ، وهذا تقرير الايراد المزبور الذى هو عين الدور الّذى اورد فى المقام على كون ترك الضدّ مقدّمة ، وكون كل منهما مانعا عن الآخر.
وامّا الجواب فتقريره ان يقال : انّ ترك الضدّ لا يكون معلولا من فعل ضدّه وموقوفا عليه الّا اذا كان زمان الترك والفعل مختلفا ، كما اذا كان فعل الضد فى هذا الزمان علة لترك ضده فى الزمان المتأخّر اللاحق ، فيكون الّذى يتوقّف على فعل الضد هو الترك الّذى يتحقّق بعد زمان الفعل ، ولا يتوقف الفعل على ذلك الترك بل على الترك المقارن له فى الوجود ، مثلا اذا فرضنا الضدّين : الصلاة والازالة ، كان فعل واحد منهما موقوفا على ترك الآخر فى زمان الفعل ، ولكن ترك كل منهما ليس موقوفا ومعلولا لفعل الآخر فى زمانه.
بل انّما يكون كذلك اذا كان ترك كل واحدة منهما فى الزمان اللاحق موقوفا على مباشرة المكلف لفعل الآخر فى الحال ، فيكون الصلاة مثلا موقوفا على ترك الازالة فى وقتها ، ولا يكون هذا الترك اعنى ترك الازالة
__________________
(١) ـ ما بين القوسين ليس فى اصل المخطوط بل ورد فى النسخة المطبوعة فى مطارح الانظار
